كتب: إيمان الملكي
يحتفل العالم اليوم 19 أغسطس باليوم العالمي للتصوير ، وهو مناسبة لتقدير هذا الفن الذي ارتبط بالذاكرة الإنسانية منذ أكثر من قرن ونصف، حين اخترع الفرنسيان “جوزيف نيبسي” و”لويس داجير ” تقنية “الداجيروتايب” عام 1837، والتي كانت أول خطوة في رحلة التصوير.
أصبح التصوير جزءاً من الحياة اليومية ووسيلة لحفظ التاريخ الإنساني. ومنذ ذلك الوقت، تطورت الكاميرا من ألواح نحاسية مغطاة بالفضة، إلى أفلام النيجاتيف، ثم إلى الكاميرات الرقمية والهواتف المحمولة التي جعلت التقاط الصور في متناول الجميع.
بعد مرور أكثر من قرن ونصف على هذا الاختراع، اجتمعت عدة منظمات ومؤسسات دولية عام 2010 لتخصيص يوم عالمي للتصوير الفوتوجرافي. ليقع الاختيار على يوم 19 أغسطس، وهو اليوم ذاته الذي أعلنت فيه فرنسا بشكل رسمي اختراع “الداجيروتايب”، ليصبح هذا اليوم موعدًا سنويًا يحتفل به العالم بالمصورين الذين استخدموا هذا الاختراع “الكاميرا” في التوثيق والفن.
لم تعد الصورة اليوم، مجرد انعكاس بصري، بل أصبحت لغة عالمية تتجاوز الحدود والثقافات، تحمل المشاعر، وتوثق اللحظات، ومع تطور التكنولوجيا أصبحت الصورة أداة لتوثيق الحقائق، لولا الكاميرا لم يكن يعرف العالم ممارسات الاحتلال الإسرائيلي على فلسطين لم تصل الحقيقة لم يتعاطف العالم.
كما لعبت الكاميرا دوراً هاماً في تقييد الجرائم، ففي هذه الأيام تقوم الكاميرا بدور الشاهد، تساهم في كشف المجرم.
كيف جسدت السينما المصرية شخصية “المصور”؟
اهتم نجوم السينما بتجسيد شخصية “المصور” في أدوار جمعت بين حب المهنة ومعاناتها أيضًا ، مثل:-
“ضربة شمس” عام 1980، من إخراج محمد خان، يجسد فيه نور الشريف شخصية “شمس”، المصور الصحفي الذي يدخل بالصدفة في مواجهة مع عصابة لتهريب الآثار وتزييف العملات بعد أن يلتقط صورة تكشف خيوط الجريمة.
“اضحك.. الصورة تطلع حلوة” عام 1998، بطولة أحمد زكي الذي جسد شخصية “سيد غريب، مصور بسيط يحاول التمسك بمهنته رغم ضغوط الحياة، ليجعل من التصوير أسلوباً للحب والذاكرة.
“مصور قتيل” عام 2012، فيلم درامي تشويقي تدور أحداثه حول شاب يعثر على كاميرا قديمة تلتقط صورًا مرتبطة بماضٍ غامض وجرائم قتل، لتصبح الكاميرا محور الأحداث. من بطولة النجم “إياد نصار” والنجمة “درة” والنجمة “حورية فرغلي” والنجم “أحمد فهمي”.
هذه الأعمال تظهر كيف نظرت السينما المصرية إلى المصور ليس كمجرد مهنة، بل كشخصية قادرة على التأثير وكشف الحقائق، لتبقى الكاميرا شاهدًا على الإنسان والزمن.
اقرأ أيضًا: