وزير السياحة ومحافظ الإسكندرية يطلقان فعاليات “التراث الثقافي المغمور بالمياه”
كتب: إيمان الملكي
شهدت محافظة الإسكندرية مساء أمس الأربعاء انطلاق فعاليات وأنشطة التراث الثقافي المغمور بالمياه، والتي تنظمها وزارة السياحة والآثار على مدار يومي 20 و21 أغسطس الجاري، بحضور وزير السياحة والآثار شريف فتحي ومحافظ الإسكندرية الفريق أحمد خالد حسن سعيد، وعدد من قيادات الوزارة وكبار الشخصيات الدبلوماسية والأثرية.
بدأت الفعاليات بافتتاح معرض أثري مؤقت بعنوان “أسرار المدينة الغارقة” في متحف الإسكندرية القومي، يضم المتحف 86 قطعة أثرية نادرة تم اكتشافها في مدينتي كانوب وهيراكليون في خليج أبي قير. فيما تعرض القطع المعروضة بعض جوانب من الحياة اليومية والمعتقدات الدينية والطقوس الجنائزية في العصرين البطلمي والروماني.
وشملت الافتتاحات تدشين مكتبة متخصصة داخل المتحف تحتوي على أكثر من 1100 كتاب في مجالات الآثار المصرية القديمة واليونانية والرومانية والقبطية والإسلامية والحديثة، وذلك بجانب عدة مراجع في علوم الترميم والصيانة وكتب للأطفال، وتوفر المكتبة آليات خاصة لتمكين ذوي الإعاقة البصرية من استخدام المكتبة.
أكد وزير السياحة والآثار في كلمته أن الإسكندرية تمثل واحدة من أجمل مدن العالم بفضل تاريخها العريق ومزيجها الفريد بين التراث والحداثة، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على إدماج المدينة ضمن البرامج السياحية الدولية وربطها بالساحل الشمالي لتعزيز الحركة السياحية.
وأوضح الوزير أن المعرض يعكس التعاون المثمر بين المجلس الأعلى للآثار والبعثات الأجنبية العاملة في مصر، والتي يتجاوز عددها 300 بعثة أثرية، مشيداً بجهود فرق البحث في اكتشاف الآثار المغمورة وصونها. كما استعرض جولته التفقدية في عدد من المواقع الأثرية بالإسكندرية، مثل المتحف اليوناني الروماني وقلعة قايتباي، مؤكداً أن أعمال التطوير الجارية ستُظهر المدينة التاريخية في أفضل صورة.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تستعد حالياً للافتتاح الكبير للمتحف المصري الكبير في الأول من نوفمبر المقبل، في احتفالية عالمية بحضور كبار الشخصيات الدولية، مؤكداً أن المتحف سيعزز مكانة مصر كمركز عالمي لعلم المصريات. كما لفت إلى استراتيجية الوزارة الحالية تحت شعار “مصر… تنوع لا يُضاهى”، والتي تستهدف تحويل التنوع السياحي المصري إلى منتجات قابلة للتسويق عالمياً.
من جانبه، رحب محافظ الإسكندرية بالحضور، مؤكداً أن افتتاح معرض “أسرار المدينة الغارقة” يمثل حدثاً حضارياً فريداً يبرز مكانة الإسكندرية التاريخية باعتبارها جسراً للتواصل بين الشرق والغرب. وأكد أن جهود الدولة لحماية التراث الغارق تأتي تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية بالحفاظ على الهوية الثقافية المصرية وتعزيز مكانة البلاد السياحية عالمياً.