كتب: إيمان الملكي
تستعد إيران غداً الثلاثاء، لاستئناف المباحثات النووية في مدينة جنيف مع كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا، وهي الدول الأوروبية الثلاث الموقعة على اتفاق 2015 النووي. وتأتي هذه الجولة وسط ضغوط أوروبية متزايدة وتهديدات صريحة بإعادة فرض العقوبات إذا لم تلتزم طهران بتقليص أنشطة تخصيب اليورانيوم واستئناف التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتنعقد هذه المفاوضات بعد فترة من التوتر بين إيران والوكالة الدولية، إثر تعليق طهران جانباً من تعاونها معها في يوليو الماضي، في أعقاب هجمات إسرائيلية وأمريكية استهدفت منشآت نووية إيرانية. وقد مثل الانسحاب الأمريكي الأحادي من الاتفاق النووي عام 2018، بقرار من الرئيس السابق دونالد ترامب، نقطة تحول كبيرة أدت إلى تعقيد مسار المفاوضات وإعادة فرض عقوبات اقتصادية واسعة على إيران.
وبحسب التلفزيون الرسمي الإيراني، سيقود الوفد الإيراني في هذه الجولة “مجيد تخت روانجي” نائب وزير الخارجية، على مستوى نواب وزراء الخارجية. وتأتي هذه المباحثات عقب جولة سابقة أجريت في إسطنبول خلال يوليو الماضي.
هددت الدول الأوروبية الثلاث بتفعيل ما يُعرف بـ “آلية الزناد” المنصوص عليها في الاتفاق النووي، وذلك قبل نهاية أغسطس، في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران بشأن خفض مستويات تخصيب اليورانيوم وتجديد التعاون مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتنص آلية الزناد على إمكانية إعادة فرض جميع عقوبات مجلس الأمن الدولي التي تم رفعها بموجب اتفاق 2015. وفي حين حدد الأوروبيون نهاية أغسطس كموعد نهائي، فإنهم أبدوا استعدادهم لتمديد المهلة لإتاحة المزيد من الوقت أمام الجهود الدبلوماسية.
ومن جانبها، تصر إيران على أن الأطراف الأوروبية لا تملك أي صلاحية قانونية لتفعيل هذه الآلية أو تمديد مهلة تنفيذها، مؤكدة أن برنامجها النووي سلمي ويهدف إلى الاستخدامات المدنية للطاقة، وتنفي بشكل قاطع أي نية لتطوير سلاح نووي.
اقرأ أيضًا: