كتب: إيمان الملكي
أقدمت الزوجة الثانية المعروفة بـ”هـ.ا”، على تنفيذ جريمة مروعة في قرية دلجا التابعة لمركز ديرمواس بمحافظة المنيا، حيث أقدمت على قتل زوجها ناصر محمد وأبنائه الستة من زوجته الأولى، مستخدمة مادة سامة وضعتها داخل الخبز الشمسي الذي أعدته بيدها.
اعترفت المتهمة خلال تحقيقات النيابة التي أشرف عليها المستشار محمد أبو كريشة، بأن غيرتها الشديدة من زوجة زوجها الأولى وخوفها من فقدان مكانتها دفعاها إلى التفكير في التخلص من الأسرة بالكامل. وأوضحت أنها شعرت بالتهديد بعد أن أعاد الزوج زوجته الأولى إلى عصمته في شهر رمضان الماضي، فبدأت في التخطيط للجريمة بهدوء ودقة.
وضعت المتهمة كمية من المبيد الحشري في عجين الخبز الشمسي الذي أعدته كالمعتاد، ثم أعطته للطفل أحمد ناصر ليحمله إلى المنزل، دون أن يشك أحد في نواياها. وما إن تناولت الأسرة العشاء حتى ظهرت عليهم أعراض تسمم حاد تمثلت في قيء شديد، دوار، وضيق في التنفس.
نُقل الأب وأبناؤه الستة إلى المستشفى على وجه السرعة، لكن جميع محاولات إنقاذهم باءت بالفشل، إذ لفظ الأطفال الستة أنفاسهم تباعاً، ولحق بهم والدهم بعد أيام قليلة. بينما نجت الزوجة الأولى، بعدما تذوقت قطعة صغيرة من الخبز وشعرت بمرارة غريبة جعلتها تتوقف عن تناوله.
حاولت المتهمة إبعاد الشبهة عنها من خلال مشاركتها في جنازات الضحايا، حيث ظهرت باكية ومتحسرة على فقدان الأسرة، لكنها اعترفت لاحقاً أن دموعها لم تكن سوى “دموع تماسيح” هدفها التغطية على جريمتها.
أثبتت تحريات الأجهزة الأمنية أن المتهمة استغلت ثقة زوجها وأسرته فيها، وخططت للجريمة مسبقاً بدافع الانتقام. كما أكدت التحقيقات أن المتهمة لم تظهر عليها أي علامات تثير الشكوك، حيث وصفها الجيران بأنها هادئة وملتزمة، ما صعب على الجميع تصديق تورطها في الحادث.
أعلن أقارب الضحايا تبرؤهم التام من المتهمة، مؤكدين صدمتهم الشديدة من اعترافاتها. وأوضحوا أن الزوجة الثانية كانت تعيش وسط العائلة في أمان، ولم يكن أحد يتصور أن تنقلب إلى قاتلة تُخطط للتخلص من الأطفال الستة ووالدهم دفعة واحدة.
واصلت النيابة العامة تحقيقاتها في القضية بحرص شديد على الحياد والموضوعية، حيث استمعت لأقوال الزوجة الأولى، وراجعت نتائج تقارير الطب الشرعي، وأكدت أن الإجراءات تسير بسرية تامة حتى استكمال جميع الأدلة.
اقرأ أيضًا: