كتب: إيمان الملكي
تحل اليوم 25 أغسطس، ذكرى وفاة السياسي الكبير “علي ماهر باشا” الذي شغل منصب رئيس وزراء مصر أربع مرات خلال مسيرته السياسية، كان آخرها عقب ثورة 23 يوليو 1952. كانت تلك الفترة واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ مصر الحديث، وعلى مدار 17 عاماً علي ماهر دوراً بارزاً في الحياة السياسية.
وُلد علي ماهر باشا عام 1881 في مدينة جنيف بسويسرا، ونشأ في بيت والده محمد ماهر باشا، الذي تلقى تعليمه في المدارس الحربية ذات النظام الفرنسي وتدرج في المناصب العسكرية حتى أصبح وكيلاً لوزارة الحربية، ثم عُين لاحقاً محافظاً للقنال ومحافظاً للقاهرة.

شارك علي ماهر باشا في ثورة 1919 وكان له حضور سياسي بارز منذ ذلك الوقت. وفي عام 1925 شغل منصب وزير المعارف، في 30 يناير 1936 تم تكليفه بتشكيل أول حكومة له.
تولى منصب رئيس الوزراء أربع مرات، كان آخرها عقب قيام ثورة يوليو 1952، حيث كُلف برئاسة أول حكومة في عهد الثورة. استمرت وزارته الأخيرة من يوليو 1952 وحتى 7 سبتمبر 1952، وبسبب خلافاته مع قادة الثورة حول قانون الإصلاح الزراعي لم تكتمل تلك الوزارة، فقد ضغط قائد الثورة على حكومته لتقديم الاستقالة، فكان على ماهر باشا فهو يمتلك نحو 1580 فداناً، بينما كانت زوجته تملك ما يقارب 1220 فداناً.
تعرض علي ماهر باشا لعدد من الأزمات خلال مسيرته، أبرزها اعتقاله على يد مصطفى النحاس أثناء الحرب العالمية الثانية بتهمة موالاة دول المحور، إلا أنه حاول الهروب لكن أُلقي القبض عليه لاحقاً.
كان علي ماهر الشقيق الأصغر لرئيس الوزراء الراحل أحمد ماهر باشا، ما وضعه ضمن واحدة من أبرز العائلات السياسية في تاريخ مصر الحديث، ورئيساً للديوان الملكي المصري في عهد الملك فؤاد الأول، فيما حصل على نيشان فؤاد الأول تقديراً لجهوده.
عُرف بذكائه السياسي ودهائه في إدارة القضايا المعقدة، حتى لُقب بـ “رجل الأزمات” و”رجل الساعة” لما امتلكه من مهارة عالية في معالجة المواقف الصعبة واتخاذ القرارات الحاسمة.
توفي علي ماهر باشا في 25 أغسطس 1960 عن عمر ناهز 79 عاماً، ودُفن في القاهرة تاركاً خلفه إرثاً سياسياً حافلاً بالأحداث المفصلية في تاريخ مصر الحديث.
اقرأ أيضًا: