كتب: إيمان الملكي
أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني “نعيم قاسم” في كلمة ألقاها عبر الفيديو من الضاحية الجنوبية لبيروت، أن المقاومة لن تتخلى عن سلاحها، متهماً الحكومة اللبنانية باتخاذ “القرار الخاطئ” بنزع سلاح المقاومة استجابةً لـ”الإملاءات الأميركية والإسرائيلية”. جاء ذلك خلال مراسم تأبين رجل الدين علي الموسوي.
رفض قاسم قرار الحكومة اللبنانية القاضي بتجريد المقاومة من سلاحها، واصفاً الخطوة بـ”الخطيئة” في ظل استمرار “العدوان الإسرائيلي”. موضحاً عدم مراعاة القرار لميثاق الدولة اللبنانية وعدم حمايته لسيادتها، فيما أكد من الناحية الأخرى وقوف المقاومة أمام أي تهديد خارجي.
كما وجه قاسم تحذيراً بتداعيات المساس بسلاح المقاومة، قائلاً: “من أراد نزع سلاحنا يعني أنه يريد نزع الروح منا، وعندها سيرى العالم بأسنا”. وأوضح أن الحزب قدم أكثر من 5 آلاف مجاهد وقادة كبار في سبيل الدفاع عن لبنان، متسائلاً عن جدوى تسليم السلاح في وقت ما زالت فيه إسرائيل “تسرح وتمرح وتقتل المقاومين”.
فيما وجه قاسم دعوة إلى الحكومة اللبنانية بأن تتراجع عن قرارها، واعتبر الاستمرار في تنفيذ هذا القرار يعني أن الحكومة “ليست أمينة على سيادة لبنان”. كما طالب بعقد جلسات نقاش عاجلة تهدف إلى وضع استراتيجية دفاعية وطنية، تقوم على تسليح الجيش وتعزيز قدراته، مؤكداً أن الجيش يجب أن يكون القوة الأساسية لحماية البلاد، بينما تبقى المقاومة “عامل دعم مساند”.
وشدد قاسم على أن الاستسلام سيكون بديلاً للمقاومة، لذا فقد أكد أن المقاومة سوف تبقى حاجزاً قوياً ضد المحاولات الإسرائيلية بفرض سيطرتها. واعتبر أن معادلة “الجيش والشعب والمقاومة” نجحت في ردع إسرائيل على مدى 17 عاماً، موضحاً أنه لولا وجود المقاومة “لوصلت إسرائيل إلى بيروت كما وصلت إلى دمشق”.
أوضح قاسم أن إسرائيل لم تتمكن خلال الحرب الأخيرة من تجاوز التلال الخمس التي احتلتها في جنوب لبنان، بفضل صمود المقاومة. مضيفاً كذلك بأن حزب الله “مستعد لمواجهة أي عدوان” بلإضافة إلى أنه سيمنع إسرائيل من أن تحقق أهدافها حتى لو مارست ممارستها المعتادة مثل الاحتلال أو التدمير.
يأتي موقف حزب الله بعد أن أقر مجلس الوزراء اللبناني في 5 أغسطس الجاري قراراً بحصر السلاح – بما فيه سلاح الحزب – بيد الدولة، وتكليف الجيش اللبناني بوضع خطة لتنفيذ ذلك قبل نهاية 2025. وقد رفض الحزب القرار بشدة، محذراً من تداعياته ومشيراً إلى أنه قد يقود إلى توتر داخلي خطير وربما “حرب أهلية”.
زاد التوتر بعد إعلان الحكومة اللبنانية موافقتها، بعد يومين من القرار، على أهداف الورقة الأميركية الهادفة إلى تثبيت وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، والتي تتضمن جدولاً زمنياً لنزع سلاح حزب الله ونشر الجيش اللبناني جنوب البلاد، وهو ما يرفضه الحزب رفضاً قاطعاً.
اقرأ أيضًا: