كتبت: إيمان الملكي
تشهد العلاقات المصرية البريطانية اختباراً جديداً بعد احتجاز المواطن المصري “أحمد عبد القادر” في العاصمة البريطانية لندن مساء الأحد 25 أغسطس، في واقعة أثارت اهتماماً رسمياً واسعاً داخل القاهرة.
ويأتي هذا التطور وسط سياق سياسي ودبلوماسي معقد، ما دفع وزارة الخارجية المصرية إلى التحرك الفوري لحماية حقوق المواطن ومتابعة القضية على أعلى المستويات.
بمجرد تلقي السلطات المصرية إخطاراً بواقعة الاحتجاز، أصدر وزير الخارجية والهجرة “بدرعبد العاطي” تعليمات مباشرة إلى السفارة المصرية في لندن، تقضي بالتواصل العاجل مع الجهات البريطانية المختصة لطلب توضيحات رسمية حول أسباب التوقيف.
كما وجه الوزير بضرورة تقديم كافة أشكال الدعم القنصلي والقانوني للمواطن المصري، مشدداً على أن حماية أبناء مصر في الخارج تأتي على رأس أولويات الدولة.
وفي إطار المسار الدبلوماسي، أجرى عبد العاطي اتصالاً هاتفياً مع “جوناثان بأول” مستشار الأمن القومي البريطاني، حيث تم التطرق إلى تفاصيل القضية، إلى جانب بحث ملفات التعاون الثنائي بين البلدين.
وأكد الوزير خلال المكالمة ضرورة التعامل بشفافية مع الملف وضمان سرعة إنهاء التحقيقات، لافتاً إلى أن القاهرة تتابع الموقف لحظة بلحظة.
اللافت في الاتصال بين الجانبين أن النقاش لم يقتصر على قضية عبد القادر، بل امتد ليشمل الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، فقد شدد عبد العاطي على رفض مصر القاطع لاستمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي وما يترتب عليه من حصار خانق للمدنيين، محذراً من التداعيات الكارثية للوضع الراهن. كما عبر الوزير عن قلق القاهرة من تعثر دخول المساعدات الإنسانية، معتبراً أن ما يحدث يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
وفي سياق متصل، رحبت مصر بنية بعض الدول الغربية وفي مقدمتها بريطانيا الاعتراف بالدولة الفلسطينية، معتبرة هذه الخطوة تقدماً ملموساً نحو تحقيق العدالة الدولية. وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل دعم جميع المبادرات الدولية الرامية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
واختتم وزير الخارجية تصريحاته بالتأكيد على أن متابعة قضية المواطن المصري في لندن تمثل أولوية قصوى، مشدداً على أن الدولة ستستخدم جميع الوسائل القانونية والدبلوماسية لضمان إطلاق سراحه في أسرع وقت. كما أشار إلى أن هذه الواقعة تعكس النهج الثابت الذي تتبناه مصر في الدفاع عن حقوق مواطنيها في الخارج.
اقرأ أيضًا: