كتب: إيمان الملكي
استقبل الدكتور “أيمن عاشور” وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اليوم الخميس، السيدة “تشيتوسي نوجوتشي” الممثلة المقيمة الجديدة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، بحضور الدكتور “حسام عثمان” نائب الوزير لشؤون الابتكار والبحث العلمي، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات التعليم والبحث العلمي والابتكار.
هنأ الوزير بنوجوتشي بتولي منصبها الجديد منذ أغسطس 2025، مؤكداً تطلعه لاستمرار الشراكة المثمرة بين وزارة التعليم العالي والبرنامج الأممي، والبناء على ما تحقق من نجاحات خلال السنوات الماضية، خاصة في مبادرة “كن مستعداً” التي أسهمت في تطوير قدرات الشباب لمواكبة متطلبات سوق العمل.
واستعرض الوزير ما حققته منظومة التعليم العالي المصرية من طفرة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، من خلال إنشاء جامعات حكومية وخاصة وأهلية وتكنولوجية، إضافة إلى فتح أفرع لجامعات دولية مرموقة ومنح درجات علمية مزدوجة بالشراكة مع مؤسسات أكاديمية عالمية، موضحاً أن هذا التنوع يتيح للطلاب مسارات تعليمية متعددة تتوافق مع الاحتياجات المتغيرة لسوق العمل المحلي والدولي.
وأكد عاشور أن الوزارة أطلقت في فبراير 2025 “السياسة الوطنية للابتكار المستدام”، لتكون إطاراً استراتيجياً لتحويل مصر إلى مجتمع معرفي مبتكر يدعم التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن هذه السياسة ترتكز على تعزيز قدرات الجامعات والمراكز البحثية وتحفيز بيئة ريادة الأعمال والابتكار. مشيراً إلى أن الجامعات المصرية متقدمة في التصنيفات الدولية وهذا بفضل دعم القيادة السياسية لهذا الملف، في إطار خطة جعل مصر وجهة تعليمية رائدة في المنطقة العربية وإفريقيا والشرق الأوسط.
من جانبها، أعربت “تشيتوسي نوجوتشي “عن سعادتها بتولي مهامها في مصر، مؤكدة حرصها على تعميق التعاون مع الوزارة والجامعات المصرية لتحقيق نتائج ملموسة تُسهم في دعم الابتكار وتوسيع فرص التنمية البشرية، من خلال شراكات فعالة مع المؤسسات الوطنية والدولية.
وفي كلمته، أوضح الدكتور “حسام عثمان” أن الاستراتيجية الوطنية للابتكار المستدام تمثل محركاً رئيسياً لتطوير الاقتصاد المصري عبر ربط البحث العلمي بالصناعة، وتهيئة بيئة ملائمة لتأسيس شركات ناشئة من مخرجات البحث العلمي. كما استعرض مبادرة “تحالف وتنمية” التي أطلقتها الوزارة لدعم التعاون بين الجامعات وقطاعات الصناعة والحكومة، مشيراً إلى نجاح عدد من المشاريع المشتركة في تعميق التصنيع المحلي وتطوير الحلول التقنية المبتكرة.
وناقش الجانبان سبل توسيع التعاون في مشروع “تحويل مصر إلى مجتمع معرفي مبتكر ومستدام”، والذي يهدف إلى توظيف الابتكار التكنولوجي في جميع القطاعات الاقتصادية والخدمية، وتعزيز التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا، بالإضافة إلى الترويج للتحول الرقمي وتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الأكاديمية والبحثية.
كما يشمل المشروع خمس سياسات رئيسية:
- تطوير القدرات الابتكارية لمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي.
- تعزيز الدور التنموي للجامعات ومراكز البحث.
- تنويع مصادر تمويل الابتكار لدعم التنمية المستدامة.
- تحسين بيئة العمل وترسيخ ثقافة الابتكار وريادة الأعمال.
- حوكمة السياسة الوطنية للابتكار المستدام.
ويؤكد هذا التعاون المشترك بين وزارة التعليم العالي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على التزام الدولة بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للابتكار، ودعم خطط التنمية المستدامة بما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على المنافسة إقليمياً ودولياً.
اقرأ أيضًا: